السيد الطباطبائي

50

قضايا المجتمع والأسرة

وقوله : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 1 ) . وقوله : ( وأقيموا الشهادة لله ) ( 2 ) . وقوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 3 ) . وقوله : ( إن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) ( 4 ) . وقوله : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة . ويستفاد من الجميع أن الدين صبغة اجتماعية حمله الله على الناس ولا يرضى لعباده الكفر ، ولم يرد إقامته إلا منهم ، فالمجتمع المتكون منهم أمره إليهم من غير مزية في ذلك لبعضهم ولا اختصاص منهم ببعضهم والنبي ومن دونه في ذلك سواء . قال تعالى : ( أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) ( 6 ) . فإطلاق الآية تدل على أن التأثير الطبيعي الذي لأجزاء المجتمع الاسلامي في مجتمعهم مراعى عند الله سبحانه تشريعا كما راعاه تكوينا وأنه تعالى لا يضيعه ، وقال تعالى : ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 179 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 103 . ( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 13 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 .